الزمخشري

258

الفائق في غريب الحديث

ومنه حديث الحسن رحمه الله : قال عبيدة بن أبي رائطة : أتيناه فازدحمنا على مدرجته مدرجة رثة ، فقال : أحسنوا ملاءكم أيها المرءون ، وما على البناء شفقا ولكن عليكم فاربعوا . المرءون : جمع مرء . وعن يونس : ذهبنا إلى رؤبة فلما رآنا قال : أين يريد المرءون انتصب شفقا بفعل مضمر ، كأنه أراد ما على البناء أشفق شفقا . اربعوا : أبقوا . في قصة جويرية بنت الحارث بن المصطلق : قال : وكانت امرأة ملاحة . أي ذات ملاحة ، وفعال مبالغة في فعيل ، نحو كريم وكرام وكبير وكبار ، وفعال مشددا أبلغ منه . ملس بعث رجلا إلى الجن ، فقال له : سر ثلاثا ملسا ، حتى إذا لم تر شمسا ، فاعلف بعيرا أو أشبع نفسا ، حتى تأتي فتيات قعسا ، ورجالا طلسا ، وثساء خلسا . الملس : الخفة والإسراع يقال : ملس يملس ملسا قال : أتعرف الدار كأن لم تونس بملس فيها الريح كل مملس وانتصابه على أنه صفة للثلاث ذات ملس : يريد سر ثلاث ليال تسرع فيهن أو صفة لمصدر سر كما قال سيبويه في قولهم : ساروا رويدا ، أو على أنه ضرب من السير فنصب نصبه ، أو على أنه حال من المأمور ، أو على إضمار فعله ، كقولهم : إنما أنت سيرا . القعس : نتو الصدر خلقة . الطلسة : كالغبرة . خلسا : سمرا قد خالط بياضهن سواد ، من قولهم شعر مخلس وخليس . والخلاسي : الولد بين أبوين أسود وأبيض ، والديك بين دجاجتين هندية وفارسية ، وفي واحدته ثلاثة أوجه : أن يكون فعلاء تقديرا ، وأن يكون خليسا ، أو خلاسية على تقدير حذف الزائدتين ، كأنك جمعت خلاسا ، والقياس خلس ، نحو نذر وكنز في جمع نذير وكناز فخفف . ملل عمر رضي الله تعالى عنه ليس على عربي ملك ولسنا بنازعين من يد